https://www.youtube.com/watch?v=lbSqD421Ka4
انكفأ القوات والاشتراكي عن الاشتراط الحكومي، لتبدأ عرقلة أكثر دهاء قضت بتكتيك افتعال حرب صلاحيات بين بعبدا وبين الوسط. وإذا كانت حرب الصلاحيات الوهمية قد همدت، فإن عنوان الصلاحيات الرئاسية يبقى ماثلاً، هذه المرة انطلاقاً مما قاله أحد أبرز المشاركين في اتفاق الطائف رئيس المجلس النيابي السابق حسين الحسيني إن رئيس الجمهورية لا يحق له بحصة وزارية حتى لا يتحوّل طرفاً.
في كلام الحسيني ما يوحي ان المشهد الحكومي الطبيعي هو في ما اعتاد اللبنانيون عليه. لكن الطبيعي هو في حكومة من الجميع للجميع. كل ما سبق يعيدنا حكماً الى أساس تكشيل الحكومات الواضح في الفقرة الرابعة من المادة 53 التي تنص على صلاحية رئيس الجمهورية في اصدار مرسوم التشكيل بالاتفاق مع رئيس الحكومة. والاتفاق يعني الحق. ورئيس الجمهورية يقوم بواجبه بتطبيق الدستور. التوجه الى الناس حق لرئيس الجمهورية. كذلك هي الرسالة الى مجلس النواب. والرئيس عون استخدم صلاحيته هذه في نيسان الماضي طالباً الى مجلس النواب اعادة النظر بالمادة 49 من قانون الموازنة. لكن السؤال كيف ربط البعض توجه الرئيس عون الى مجلس النواب بحتمية خلوصها الى سحب التكليف من الحريري. ومن استند الى مطالعة الوزير جريصاتي، فهي مطالعة بالقانون لم يأتِ فيها على ذكر سحب التكليف يشير قرطباوي. فهل يمكن بالأساس سحبه؟ قد تمر ايام بعد وأكثر ربما، قبل ان تتكشف حقيقة الأزمة. لا هي حرب صلاحيات ولا عناوين اتهام، ولا هي حتى مطالب فضفاضة لبعض الكتل. عناوين ليست، بحسب متابعي التشكيل الحكومي، إلا أقنعة عيون لبنانية لم تعتد تركيز نظرها بعد داخل الحدود اللبنانية.
Categories