Categories
Videos

هل يطوّق العهد عبر تعجيز الحريري ؟

https://www.youtube.com/watch?v=OdjE2BNRauQ

لا تبدّل ولا جديد حكومياً. وعلى رغم العمل المستدام لمحرّكات التشكيل، فإن ما رشحت به الساعات الاخيرة، لم يلتقط مؤشراً لعرض حكومي جديد وضعه الحريري، لا بل تلفت مصادر رفيعة مواكبة لعملية التأليف الحكومي للـotv ان عرض الحريري لم يتبدّل، خصوصاً لجهة حصتي القوات والاشتراكي.
هل المسألة تكمن في تعجيز الحريري لتطويق العهد؟
تعتبر المصادر الرفيعة ان واجب رئيس الحكومة المكلّف ان يعطي سلسلة ضمانات:
• ينطلق اولها من العودة الى التسوية الكبرى، خصوصاً ان ارساء حكم الأقوياء لم يكن يوماً ليستغني الأقوياء عن بعضهم، وفق المصادر الرفيعة، التي تؤكد القرار الاستراتيجي بالتمسّك بالحريري لكن الأهم يبقى في ألّا يوقع الحريري نفسه في عجز.
• ضمانة اخرى مرتبطة حكماً باعتماد المعيار الواحد في التأليف. فالمعيار المعتمد في تشكيلة الحريري فضفاض، تلفت المصادر فلا حصة القوات يمكن ان تكون 5، ولا حصة الاشتراكي يمكن ان تكون 3 وزراء. وإذا كان طرح حصول القوات على 4 وزارات خارج مطالبه بالسيادية او نيابة رئاسة الحكومة قابلاً للنقاش، فإن سؤالاً اساسياً تطرحه المصادر الرفيعة عينها: لماذا يأتي الاصرار اليوم على اقصاء اليزبكيين الممثلين في الطائفة الدرزية الى جانب الجنبلاطيين؟ وكيف يمكن للزعيم الاشتراكي وليد جنبلاط الذي اختار عدم ترشيح درزي ثانٍ في عاليه واخلاء المقعد لطلال ارسلان، بهدف الحفاظ على وحدة الطائفة، ان يطالب بتسمية الوزراء الدروز الثلاثة او يرمي المسؤولية على المرجعية الاولى في الدولة اللبنانية، أولم تعد وحدة الطائفة هاجساً؟
• ضمانة اضافية هي في تشكيل الحريري للحكومة بالتعاون الكامل مع رئيس الجمهورية للخروج بحكومة تترجم الهدف الاساسي بحكومة جامعة تؤمن اوسع تمثيل ممكن من ضمن المعيار الواحد.
• والأهم هو في تخطّي الحريري لأي ضغط خارجي عليه في حال وجوده. المصادر الرفيعة عينها تلفت الى ان محاولة الايحاء ان مشكلة الحريري هي مع رئيس الجمهورية والتيار الوطني الحر تدفع الى السؤال عن وجود امر عمليات ما، خصوصاً ان الحريري كُلّف بالتشكيل نتيجة حصوله على تأييد 111 نائباً. اما عن نظرية تطويق العهد عبر تعجيز الحريري، فتعلّق المصادر الرفيعة بالتشديد على ان عهد الرئيس عون عصيّ على التطويق لأن الرجل في الوقت المناسب يملك الحلول الدستورية لكل الأمور، ويتيقنّ جيداً ايضاً ان عند محاولة استنزافه يأخذ المبادرة، وهي محفوظة وأكثر، فالمبادرة تحافظ على الحريري، وتحرّره من أي تأثير خارجي إن وُجد.
وتتوقّف المصادر الرفيعة عينها عند مفارقة اساسية، ان من انتصر رهانه في سوريا لا يقرّش انتصاره في لبنان، وان من خسر رهانه في سوريا يحاول ان يعوّض عن خسارته في حكومة لبنان. على خطّ بعبدا، بانتظار زيارة رئيس الحكومة المكلّف تأكيد على ثوابت موقف الرئيس عون الملتزم تسهيل تشكيل الحكومة، لا سيما من خلال الجهد الذي بذله واللقاءات التي عقدها، وبالتالي لا كلام قبل تلقّي عرض الحريري عن حصيلة مشاوراته والتداول معه لاتخاذ المناسب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *