مقدمة النشرة المسائية 23-10-2020



مقدمة النشرة المسائية 23-10-2020
اِستشاراتٌ سياسية.. لحكومةِ الاختصاصيين فبتقليدٍ غيرِ ملزِم أُهدر يومٌ كاملٌ من عمرِ تأليفِ الحكومةِ بالاستماعِ إلى آراءِ الكتلِ النيابيةِ التي تعكِسُ توجّهاتِ أحزابِها واستشار الرئيسُ المكلّفُ سعد الحريري مَن لا يريدُ تمثيلَهم في الحكومة.. وكان له تقطيعُ هذا الواجبِ بالتباعدِ السياسيّ واستخدامِ عواملِ كورونا للتواصلِ اللاسلكيّ إذا دَعتِ الضرورة كما فعل معَ رؤساءِ الحكومةِ السابقين أمَا وقد وقَعتِ الاستشاراتُ فإنّ العِبرةَ في عدمِ التنفيذِ هذهِ المرة وفي صمودِ الحريري على اختيارِ الخبراءِ والاختصاصيين من بينِ رَغَباتٍ سياسيةٍ جامحةٍ وتكادُ تتحوّلُ إلى جائحة وفي ختامِ نهارِه الاستشاريّ أعلن الرئيسُ المكلفُ إيجابيةً تركّزت على الإصلاحاتِ ووضعِ اللبنانيين أمام فرصةِ إزاحةِ الخلافاتِ جانباً واستعادةِ الثقةِ قائلاً: الوضعُ الاقتصاديُّ حدّث ولا حرَج وكلُّ القِطاعات مأزومة والطريقُ الوحيدُ سيكونُ في الإسراعِ نحوَ تأليفِ حكومةٍ تنفّذُ الإصلاحات وأضاف "ما حدا عارف وين رايح والضياع هوي الي مضيعنا" لكنّه وعدَ بلقاءِ رئيسِ الجُمهوريةِ سريعًا وبوضعِ أهدافٍ قائلاً "رح افلق الناس" لتنفيذِ هذهِ الأهداف. وهو لن يتعبَ بهذهِ المُهمة لأنّ الناس "مفلوقة" مِن تِلقاءِ نفسِها وجاهزةٌ للانفجارِ بعدَ محاصرتِها اقتصاديًا وماليًا، واليومَ صِحيًا معَ تفاقمِ أزْمةِ المستشفياتِ والصيدلياتِ والشرِكاتِ المستوردةِ للأدويةِ والمستلزماتِ الطِّبية وآخرُ العلاج.. كيُّ المستشفيات إذ اعلنت ستةٌ كبرى منها الاعتذارَ الى المرضى حيث لن تتوافرَ الخِدْماتُ العلاجيةُ والجراحية وعلى وقْعِ هذا الوجعِ والمرارةِ الإنسانية هل تُسهّلُ الأحزابُ والكُتلُ المُهمةَ فتسلُكَ البلادُ طريقَ الحكومةِ السريع؟ في مضامينِ لقاءاتِ اليوم كَسَرَ التيارُ الوطنيُّ عُقدةَ لقاءِ باسيل الحريري ورَأسَ رئيسُ التيار وفدَ تكتّلِ لبنانَ القويّ الى الاستشارات وعَكس أجواءً إيجابيًا معَ وصفِ الودية حيثُ قالت مصادرُ التيار أن لا مشكلةَ شخصيةً بين الطرفين وان الحريري أكد لباسيل ضرورةَ التعاونِ معَ جميعِ الكُتلِ بُغيةَ إنجاحِ الحكومة ولا يسعى لإلغاءِ ايِّ طرفٍ وكان رد باسيل ان وحدة المعايير هي اساس النجاح في التشكيل وان التكتل يشدد على اهمية التفاهم التام بين الحريري والرئيس ميشال عون أما اللقاءُ معَ رئيسِ كُتلةِ الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد فكاد فيه الحريري ينسى أنه قد تجرّعَ السُّمَّ بالموافقةِ على إسنادِ الماليةِ إلى الثنائيِّ الشعي ..وبدا أنّ الطرفينِ تجرّعا العسلَ السياسيّ لاسيما بعدما اعلن رعد أن الكتلةَ قطَعت شوطا ًكبيراً في التوافقِ معَ الحريري والأشواطُ هذه كانت أسّسست لها لقاءاتُ ما قبلَ التكليف بين زعيمِ تيار المستقبل والحاج حسين خليل على الرَّغمِ مِن استعدادِ الجهتين للنفي وعلى حكومةٍ تتوسلُ الإسراع فإنّ الولاياتِ المتحدة تُبقي على خِيارِ العقوباتِ معزولًا عن أيِّ تطوّر، وآخرُ القراراتِ ما طاول قياديَيْنِ في حزبِ الله مساءَ أمس وإعلانُ وزير ِالخارجيةِ الاميركيِّ مايك بمبيو اليومَ أنّ بلادَه ستستمرُّ في استهدافِ وتعطيلِ وتفكيكِ شبَكاتِ تمويلِ الحِزبِ وعملياتِه عقوبات على حزبِ الله في لبنان.. ورفعها عن السودان لقاءَ اتفاق تطبيع مع اسرائيل فقد أعلن بيانٌ ثلاثيٌ مشتركٌ بين اميركا واسرائيلَ والدولةِ السودانية هذا الاتفاقَ الذي ظل غامضا في تفاصيلِه واكدت اطرافُه ان وفوداً من كل بلد ستجتمعُ خلال أسابيعَ للتفاوض على اتفاقيات للتعاون بشأن الزراعة والطيران والهِجرة لكنّ السودان لن يتمكنَ من تنفيذِ ما اعلنته اميركا لكون صلاحيات اي اتفاق تفاهم سيقرره البرلمان .. والبرلمان لم يتشكل بعد.
وبذلك يتضح ان خطوة الاعلان المشترك هي صورة اخرى من الحملات الانتخابية لكل من ترامب ونتياهو .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

مقدمة النشرة المسائية 23-10-2020



مقدمة النشرة المسائية 23-10-2020
اِستشاراتٌ سياسية.. لحكومةِ الاختصاصيين فبتقليدٍ غيرِ ملزِم أُهدر يومٌ كاملٌ من عمرِ تأليفِ الحكومةِ بالاستماعِ إلى آراءِ الكتلِ النيابيةِ التي تعكِسُ توجّهاتِ أحزابِها واستشار الرئيسُ المكلّفُ سعد الحريري مَن لا يريدُ تمثيلَهم في الحكومة.. وكان له تقطيعُ هذا الواجبِ بالتباعدِ السياسيّ واستخدامِ عواملِ كورونا للتواصلِ اللاسلكيّ إذا دَعتِ الضرورة كما فعل معَ رؤساءِ الحكومةِ السابقين أمَا وقد وقَعتِ الاستشاراتُ فإنّ العِبرةَ في عدمِ التنفيذِ هذهِ المرة وفي صمودِ الحريري على اختيارِ الخبراءِ والاختصاصيين من بينِ رَغَباتٍ سياسيةٍ جامحةٍ وتكادُ تتحوّلُ إلى جائحة وفي ختامِ نهارِه الاستشاريّ أعلن الرئيسُ المكلفُ إيجابيةً تركّزت على الإصلاحاتِ ووضعِ اللبنانيين أمام فرصةِ إزاحةِ الخلافاتِ جانباً واستعادةِ الثقةِ قائلاً: الوضعُ الاقتصاديُّ حدّث ولا حرَج وكلُّ القِطاعات مأزومة والطريقُ الوحيدُ سيكونُ في الإسراعِ نحوَ تأليفِ حكومةٍ تنفّذُ الإصلاحات وأضاف "ما حدا عارف وين رايح والضياع هوي الي مضيعنا" لكنّه وعدَ بلقاءِ رئيسِ الجُمهوريةِ سريعًا وبوضعِ أهدافٍ قائلاً "رح افلق الناس" لتنفيذِ هذهِ الأهداف. وهو لن يتعبَ بهذهِ المُهمة لأنّ الناس "مفلوقة" مِن تِلقاءِ نفسِها وجاهزةٌ للانفجارِ بعدَ محاصرتِها اقتصاديًا وماليًا، واليومَ صِحيًا معَ تفاقمِ أزْمةِ المستشفياتِ والصيدلياتِ والشرِكاتِ المستوردةِ للأدويةِ والمستلزماتِ الطِّبية وآخرُ العلاج.. كيُّ المستشفيات إذ اعلنت ستةٌ كبرى منها الاعتذارَ الى المرضى حيث لن تتوافرَ الخِدْماتُ العلاجيةُ والجراحية وعلى وقْعِ هذا الوجعِ والمرارةِ الإنسانية هل تُسهّلُ الأحزابُ والكُتلُ المُهمةَ فتسلُكَ البلادُ طريقَ الحكومةِ السريع؟ في مضامينِ لقاءاتِ اليوم كَسَرَ التيارُ الوطنيُّ عُقدةَ لقاءِ باسيل الحريري ورَأسَ رئيسُ التيار وفدَ تكتّلِ لبنانَ القويّ الى الاستشارات وعَكس أجواءً إيجابيًا معَ وصفِ الودية حيثُ قالت مصادرُ التيار أن لا مشكلةَ شخصيةً بين الطرفين وان الحريري أكد لباسيل ضرورةَ التعاونِ معَ جميعِ الكُتلِ بُغيةَ إنجاحِ الحكومة ولا يسعى لإلغاءِ ايِّ طرفٍ وكان رد باسيل ان وحدة المعايير هي اساس النجاح في التشكيل وان التكتل يشدد على اهمية التفاهم التام بين الحريري والرئيس ميشال عون أما اللقاءُ معَ رئيسِ كُتلةِ الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد فكاد فيه الحريري ينسى أنه قد تجرّعَ السُّمَّ بالموافقةِ على إسنادِ الماليةِ إلى الثنائيِّ الشعي ..وبدا أنّ الطرفينِ تجرّعا العسلَ السياسيّ لاسيما بعدما اعلن رعد أن الكتلةَ قطَعت شوطا ًكبيراً في التوافقِ معَ الحريري والأشواطُ هذه كانت أسّسست لها لقاءاتُ ما قبلَ التكليف بين زعيمِ تيار المستقبل والحاج حسين خليل على الرَّغمِ مِن استعدادِ الجهتين للنفي وعلى حكومةٍ تتوسلُ الإسراع فإنّ الولاياتِ المتحدة تُبقي على خِيارِ العقوباتِ معزولًا عن أيِّ تطوّر، وآخرُ القراراتِ ما طاول قياديَيْنِ في حزبِ الله مساءَ أمس وإعلانُ وزير ِالخارجيةِ الاميركيِّ مايك بمبيو اليومَ أنّ بلادَه ستستمرُّ في استهدافِ وتعطيلِ وتفكيكِ شبَكاتِ تمويلِ الحِزبِ وعملياتِه عقوبات على حزبِ الله في لبنان.. ورفعها عن السودان لقاءَ اتفاق تطبيع مع اسرائيل فقد أعلن بيانٌ ثلاثيٌ مشتركٌ بين اميركا واسرائيلَ والدولةِ السودانية هذا الاتفاقَ الذي ظل غامضا في تفاصيلِه واكدت اطرافُه ان وفوداً من كل بلد ستجتمعُ خلال أسابيعَ للتفاوض على اتفاقيات للتعاون بشأن الزراعة والطيران والهِجرة لكنّ السودان لن يتمكنَ من تنفيذِ ما اعلنته اميركا لكون صلاحيات اي اتفاق تفاهم سيقرره البرلمان .. والبرلمان لم يتشكل بعد.
وبذلك يتضح ان خطوة الاعلان المشترك هي صورة اخرى من الحملات الانتخابية لكل من ترامب ونتياهو .