https://www.youtube.com/watch?v=kKAvKcYdO08
بعد أزمة الأشهر التسعة، انهت الحكومة اولى خطواتها الشكلية قبل الانطلاق الى العمل. صورة تذكارية فجلسة سريعة لنصف ساعة اقتصرت مهمتها على اختيار اعضاء لجنة صوغ البيان الوزاري الذي تبدو طريقه معبدة لاقراره في الحكومة الأسبوع المقبل قبل نيل الثقة في مجلس النواب على اساسه.
عشرة اعضاء في اللجنة التي يرئسها رئيس الحكومة. والى جانب الحريري كل من الوزراء: جمال الجراح، أكرم شهيب، صالح الغريب، محمد فنيش، علي حسن خليل، سليم جريصاتي، منصور بطيش، مي شدياق ويوسف فينيانوس، تسلموا مسودة بيان، للاستعانة به والانطلاق من افكاره لوضع بيان الحكومة التي ستبقى من دون اسم الى حين الانتهاء من صوغ البيان. وربما جاءت ملاحظة الحريري في مكانها من حيث الاشارة الى ان الحكومات في كل دول العالم لا اسماء لها، وهذه فرادة لبنانية. اول اجتماعات اللجنة يعقد ظهر الاثنين في السراي الكبير. حيث سينطلق العمل على اساس بيان حكومة استعادة الثقة، لينتهي بيان الحكومة الجديدة مركزاً على 3 عناوين اساسية: الاقتصاد والمال، النزوح والفساد. من دون اغفال ان المستجد الأساسي يرتبط بالتزامات لبنان في سيدر. لكن الشق السياسي سيأتي نسخة عن، او متشابهاً الى حد بعيد على الأقل مع البيان السابق فيما يتعلق بعلاقات لبنان ودور المقاومة والنأي بالنفس، كما لناحية تأكيده على خطاب قسم الرئيس عون. حسم الحريري ان البند المتعلق بالمقاومة سيبقي على صيغة البيان السابق، لجهة تأكيد الحق للمواطنين اللبنانيين في المقاومة للاحتلال الاسرائيلي الى جانب دور الدولة. والمعلومات تفيد ان الامر سيان فيما يتعلق بنأي لبنان وعلاقاته مع الدول انطلاقاً من احترام ميثاق جامعة الدول العربية لا سيما المادة الثامنة منه.
لن يطول على الارجح وضع البيان الوزاري. فالئيس عون مصرّ على انجاهزه الاسبوع المقبل لتعويض الوقت الضائع. ورئيس مجلس النواب لفت الى انجازه في هذه المدة ايضاً، والحريري تحدث عن الثلثاء المقبل. لكن الاهم يبقى في انتاجية الحكومة. وإذا كانت الضغوط الاميركية في موضوع حزب الله فاقعة في بيان الخارجية الاميركية وتحديداً حول حقيبة الصحة، فقد بدا لافتاً ربط الجراح للامر بسيادة الدولة.
امام التحديات التي تواجه لبنان، لن تكون اقامة الوزراء مريحة. لكن الامل يبقى في ان تكون اقامتهم منتجة وطويلة. وإن كانت المؤشرات، تقود الى خلاصة ان كل الصراعات والتجاذبات والكلام العالي السقف طيلة فترة التشكيل حول علاقات لبنان مع سوريا تحديداً ودور المقاومة والمحاور ستبقى تحت سقف البيان الوزاري النسخة عن سلفه تقريباً، ما يجعله تجاذباً سلطوياً بامتياز على اساس المشاركة في الحكومة.
Categories