https://www.youtube.com/watch?v=XFeCnJyNiZY
من دون اغفال الرغبة المشتركة الجامعة بتشكيل الحكومة، تبقى الأهمية في تأليف الحكومة لاحترام الآليات الدستورية. فدور رئيس الجمهورية تحفظه المادة 49 من الدستور وقسمه معروف في المادة 50. ولشرح الطائف عودة الى قول بارز لمن حضر كل نقاشاته وشهد عليه رئيس الحكومة الراحل رفيق الحريري.
تفسير الحريري الأب لجوهر الطائف ينطلق من مفهوم التشاركية. فمرسوم تشكيل لحكومة لا يوقعه رئيس الحكومة وحده، بل يشارِك بتوقيعه رئيس الجمهورية.
في تفسير الطائف إذاً، الثلث الضامن حق دستوري. ولذلك لا تبصر الحكومة النور خارج موافقة رئيس الجمهورية.
كل التفاهمات السياسية، مع اختلاف ظروفها وتوصيفها ومضمونها، لا تسبق الآليات الدستورية. وهكذا ايضاً يبقى اتفاق الدوحة خاضعاً للدستور. وليس الرئيس عون من يُعيّر بحصة وزارية.
تفاؤل الحريري بددته اجواء ما بعد زيارته لبعبدا. فما الذي رفضه الرئيس عون في تصور الحريري الاخير؟
كل ما سبق يأتي في اطار حث الحريري الى تجاوز العقد السلطوية. اما المطلوب من القوات والاشتراكي، يقول جريصاتي، فليس مراجعة مواقفهم سلطوياً بل من منطلق التشاركية وفقاً للمعيار الواحد. فالرهان شعبوياً على البقاء خارج الحكومة لا ينفع مع الحريصين على حكومة جامعة. والرهان على الضغط بالوقت لانتزاع الاحجام لا يكون مع الرئيس عون. اما الرهان الاقليمي فليس في مكانه امام دعوة رئيس الجمهورية القاطعة الى عدم انتظار الحل السياسي خارجياً لحلّ المعضلات الاساسية محلياً.
Categories